تتردد الانفاس … بطيئة … مكتومة … مغصوبة …
تسرقها الآهات… الانات … المكلومه …
هل اصدق عيني؟ … ام هي معصوبه؟ …
انفاس الى انفاسي … خطوات الى خطواتي … من يتبعني؟ …
ام هي الاوهام تخدعني … الا اصدق عيني؟ … لا …
هأنت يا جداريَ تـنزف … اتشاركني الامي؟ …
ماذا اقول انا؟ … أأفكاري عييه؟ …
إيهِ يا قلبي إيه … فالحياة واحدةٌ … و هي للبشرية مبذولة …
أهو نور امامي؟ … ام هو ليلٌ بهيمِ …
كلا … هي ظلام سرمدي أليم …
هي اترنال داركنس …
المقاتل الثالث عشر…سعد.
هكذا بدت لي اترنال داركنس …
تلك اللعبه الأبية،قرأنا عنها الكثير و تخيلناها قطعة تقنية مهوله.تمزج بين اخر التقنيات في عالمها و بين قصة عجيبة بطريقة درامية كأفضل الافلام … لكن اهي حقا هكذا؟
تختلف اترنال داركنس عما سبق بكثير . فهي اعمق من مجرد طرح سردي يتوقف امام استيعاب المشاهد او اللاعب ان صح التعبير .
بالتأكيد هي تحوي قصة ضخمه ملحمية . و هنا يكمن الاختلاف عن بقية العاب الرعب ، بالاضافه الى الاسلوب . فهي لا تريد ان تبدوا كلعبة حركة مخيفة تركز على دمج اللاعب في الحدث الراهن فقط . انها لعبة تتعامل مع ذات اللاعب بالاضافه الى الشخصية بدون وسيط وهمي . الا و هو شخصية اللعب . فهي اذا تتعامل مع الشخصية الى جانبها اللاعب نفسه . فهي بالنهاية لعبة نفسية . لا تعرض لك مواقف نفسية غريبة . كما شاهدنا في بعض الافلام (صمت الحملان الرائع،جزئة الثاني الفاشل هانيبال)انما تتعامل مع نفسيتك . او بعبارة اوضح . تتجه الى خداع عقلك في المقام الاول .
بالاضافه الى الاسلوب . يهتم الجميع بمعرفة السبب . و هنا يأتي دور قصة ملحمية ضخمة . تشمل اثنا عشر شخصية مستقلة بكل شيء . بالزمان ، بالقصة ، و حتى بالبيئة . لتغطي بالنهاية شعرون قرنا . و العهدة على سيليكون نايت . تتنوع الشخصيات و البيئات
لتعطي انطباعا جديدا بعمق القصة و واقعيتها . فهناك شخصية الفتاة الجميلة ، و المقاتل الروماني . و مقاتل يبدو عربيا . و غيرهما مما سترينا اياه اللعبه عندما نراها بعد شوق كبير . و ذلك على حسب رئيس سيليكون نايتس دينِس دياك الذي قال : ( من المؤكد ان اترنال داركنس قصة ملحمية كما الكثير من العابنا . فهي قطعة كلاسيكيه تدور بين الخير ضد الشر . و بينما تحتوي سلسلة رزدنت ايفل نوع من اسلوب افلام الرعب في العابها ، نحن نهدف الى ما هو اعمق من ذلك و اكثر كلاسيكيه . نحن لن ننظر الى اترنال داركنس و كأنها لعبة رعب من نوع افلام الرعب. انها رعب نفسي .).
تدمج اللعبة اقتباسات من ابيات شعراء مشهورين لتطعيم الجو العام و شحنة . قد تكون تلك الاقتباسات في مقدمات اللعبه . و قد تكون في المواقف الهامه . و قد تكون تتخلل اللعبه بشكل مستمر . لكن بالتأكيد انها تصف الكثير من قيم اللعبه و افكارها . و قد تكون الهمت صانعيها ايضا .
تبدو وجهة نظر الشركة في واقعية اللعبه واضحة ، فكما نعلم جميعا فشخصيات اللعبه قد تموت . بما انها لعبة دراما جادة . فهي لعبة تطرح فكرة اتحاد الناس لمحاربة الشر . و هذا ما يفعلة البشر . و هم غالبا يموتون هكذا . و هذا ما يحصل في اللعبة ايضا .
من الواضح ان اللعبة تحكي مأساة بطولية من خلال تلك القصة . فمن خلال ما سبق ، و من خلال عرض شاهدته . تبدوا اللعبة تركز على نفسيات الشخصيات و قصصهم و احاسيسهم . فهم يقاتلون قوة فوق الادراك البشري ، بل هم غالبا لا يدركونها انفسهم ؛ مما قد يقودهم للجنون .
تتعامل اللعبة مع نفسية اللاعب عندما تجلبة الى نقطة الفصل . أي عندما يبدأ يتسأل مالحقيقي و ما الوهم . و هذا يحدث عندما يشاهد في اللعبة او يشعر بأشياء لم يشاهدها بحياتة او لا يعرف ما هي او قد لا يدركها . و تتأثر اللعبه بذلك ايضا . من خلال مقياس الجنون المعروف .
تشهد اللعبة على عبقرية صانعيها من عدة جهات . فكل شيء يتفاعل كما لم نشاهد لعبة من قبل . خذ كمثال شخصية تحمل سيفا . في الممرات الضيقة لن يكون السيف ذو جدوى كبيرة . كما انه قد يتثلم اذا اخطأت و ضربت الجدار مثلا .
كما تقدم الكاميرا اضفل مشاهد درامية حتى الان . و لكنها مع ذلك تعتبر كميرا عملية حلت كل المشاكل . فهي تعتمد على الوضع و الجو المحيط و الحدث ذاته . فاذا كان في الغرفة عدو ستأخذ الكاميرا وضعية جيدة للقتال . اما اذا خلت الغرفة او عدت اليها فيما بعد ستأخذ زاوية اخرى مناسبة . بالاضافة الى انها لا تغير من زاويتها فجئة . لكنها تتنقل بكل سلاسة بين الاركان . معطيتا بذلك جو رائع يساعد الحدث و يدعمه بالكثير .
بالنسبة للرسوم و المظهر . اترنال داركنس تفخر بالكثير مما لم تحلم لعبة اخرى ان تفخر به . و قد شاهدنا ادلة كثيرة على هذا . فالاجواء في اللعبة مختلفة باختلاف الشخصيات . من قصر مضاء باضواء صغيرة ناعسة ، الى قلعة عتيقة تكاد تنطق بالغبار .
يساعد ذلك الشخصيات المرسومة بذكاء . اذ تقدم لنا سيليكون نايتس تصاميم شخصيات نادرة . بل مثيرة للاعجاب الى اقصى الحدود . تظهر تعابير متفاعلة واقعية . كما انها لا تبدوا شخصيات مستبَدّة . تعبد يد التحكم بكل اجزائها . انها بالتأكيد طيعة ليد التحكم و بالتالي يدك .لكنها تتصرف و كأنها تعيش في عالمها فعلا . فهي تلتفت الى الاعداء . و تلاحظ الاشياء المهمة . و تقوم بأشياء رائعة لتزيد من الاحساس بأندماجها مع عالمها . و هذا استنادا لما قرأت عن اللعبه .
يتحرك الضباب باللعبة بشكل واقعي .و تزيد سرعته في بعض الاماكن ان اقتضى الامر . و يزيد من صعوبة الامر على التصديق جودة الاصوات و واقعيتها . اذ انتبه صانعيها الى كل كبيرة صغيرة . و هذا ما سنحكم عليه بأنفسنا بأذن الله .
بعد ايام معدودة ستباع اللعبة بالاسواق هنا ان شاء الله . و عندها سيتحقق الجميع من هذه الوعود الكبيره التي سبقت لعبتهم . و بما ان ننتندو لها طرف في اللعبه . فأنا واثق بأن اللعبة لا بد ان تكون جيده . و ان لم تناسبني فهي بالتأكيد ستناسب احد ممن يشاركني الانتظار المشتاق .
ارجوا ان يكون الموضوع اعجبكم ، و ان يكون استحق الدقائق المبذولة في قرأته . و ان يكون استحق العناء في كتابتة .
فهو غير مترجم .
Warning: Smarty error: problem writing temporary file 'modules/EZComments/pntemplates/compiled/48efe4ad380b3' in /home/ammegbel/public_html/modules/EZComments/pnclass/Smarty/Smarty.class.php on line 1042